اسم المستخدم:   كلمة المرور:   الدخول تلقائياً  
مواضيع لم يُرد عليها | المواضيع النشطة اليوم هو الثلاثاء مايو 22, 2018 7:33 pm


الرد على الموضوع  [ مشاركة واحده ] 
 التقويم التربوي 
الكاتب رسالة
مدير الموقع
صورة العضو الشخصية

اشترك في: الأربعاء يناير 05, 2011 5:26 pm
مشاركات: 236
 التقويم التربوي
التقويم التربوي
يعتبر التقويم التربوي رقما صعبا في المعادلة التربوية، فهو المعتمد في رسم خارطة الطريق و تصحيحها عند الاقتضاء. و مما يجدر به الذكر أن التقويم يمس جميع أركان العملية التعليمية-التعلمية . فما هو تعريف التقويم التربوي؟ و ما هي أنواعه؟ وما هي الصعوبات التي تواجهه؟ و ما هي شروطه؟
1) التقويم التربوي :
هو اختبار درجة التلاؤم بين مجموعة من الأنشطة و الممارسات من جهة، و الهدف الذي تم تحديده سلفا من جهة ثانية، و ذلك بقصد اتخاذ قرارات معينة. و تكمن أهمية التقويم في لجوء المدرس إليه ليس من أجل إصدار حكم قيمة فقط بل من أجل تبني قرار بيداغوجي .
2) أنواع التقويم :
•التقويم التشخيصيévaluation diagnostique
يعتبر التقويم التشخيصي أو التمهيدي بمثابة إجراء أولي لتحديد حاجيات المتعلم في التعلم . فعند استقبال المدرس لتلامذته في بداية السنة الدراسية يلجأ إلى مثل هذا التقويم وذلك من أجل تشخيص قدرات و كفاءات المتعلمين في الوحدة الدراسية التي يشرف عليها. و استنادا إلى نتائج التقويم التشخيصي يبني المدرس خطة عمله و يختار بشكل عقلاني أساليب تدريسه.
إن وظيفة التقويم التشخيصي بالنسبة للمدرس، هي نفس وظيفة التشخيص بالنسبة للطبيب قبل أن يصف الدواء لمريضه. فنتائج التقويم التشخيصي تمكن كلا من المدرس و المتعلم من نقط القوة و الضعف، وذلك بقصد تدعيم الأولى وسبر أغوار الثانية.
•التقويم التكويني évaluation formative
ويعرفه دولاند شير باعتباره التقويم الذي عادة ما يتدخل عند نهاية كل فعل تعليمي. ويكون هدفه اخبار المتعلم و المدرس بدرجة التحكم التي تحققت. كما يكشف أحيانا عن طبيعة و مكامن صعوبات التعلم التي تواجه التلميذ من أجل أن نقترح عليه أو نجعله يلتمس استراتيجيات تسمح له باحراز التقدم.
استنادا إلى هذا التعريف يمكن أن نلخص بعض خصائص التقويم التكويني فيما يلي:
- يكون الهدف منه هو مساعدة المتعلم على إحراز التقدم أثناء تعلمه
- يعتبر جزءا لا يتجزأ من الفعل التربوي و يعني كلا من المدرس و المتعلم
- يخبرهما عن درجة الانجاز و الإتقان
ليست وظيفة إصدار حكم قيمة على عمل المتعلم
فالتقويم التكويني إذن يعطي للمتعلم فكرة واضحة عما حققه من إنجاز و أداء. كما يحدد له مستوى هذا الانجاز و كيفية تطويره. فالتقويم التكويني هو تتبعي ما دام مستمرا و متوازيا لجميع مجهودات المتعلم بحيث يكون بمثابة محفز له للعمل و بذل المزيد من الجهد. و يفيد المدرس أيضا باعتباره يمده بالمعلومات الكافية لإعادة النظر في الأهداف الإجرائية المرسومة. كما يساعده على تقدير درجة الانجاز و الإتقان في سلوك المتعلم. و على مراجعة تقنيات و أساليب تدريسه .
•التقديم المعياريévaluation normative
يهدف إلى ترتيب درجة التعلم و التحصيل استنادا إلى معايير محددة. وهنا يمكن التمييز بين نوعين من المعايير : جماعية و فردية
المعايير الجماعية : وهي التي تسمح بمقارنة نتائج التعلم لدى الفرد بنتائج زملائه في الجماعة أو المجموعة التي ينتمي إليها .
المعايير الفردية : وهي التي تستند إلى إنجازات المتعلم في ذاتها، أي أنها تنظر إلى درجة الإتقان التي بلغها تم نسبة التقدم التي أحرزها أثناء انتقاله من خطوة لأخرى و من وحدة دراسية لأخرى .
هذا وقد أكد بلوم Bloom أن نسبة 95 % من الأفراد يمكنهم بلوغ درجة الإتقان المطلوب إذا هم تلقوا تعليما فرديا و إذا ما أتيحت لهم الفرصة لأن يتعلموا بسرعة معينة و بطريقة خاصة .
•التقويم الإجمالي évaluation sommative
تعرف ميرش التقويم الإجمالي باعتباره " يرتكز على معايير خارجية، لايعير اهتماما للمجهودات أو التعثرات بل إلى تموضع التلميذ في علاقته بالمادة " : ما هي الأهداف التي حققها بالفعل؟ ما هو المستوى الذي وصل إليه في تطوير قدراته؟ ما هي أشكال التفكير التي استطاع اتخاذها؟
إن الهدف من هذا التقويم هو الحكم على درجة الإنجاز عند الانتهاء من البرنامج الدراسي أو مرحلة تكوينية. و هذا الحكم هو بمثابة إقرار بتحقيق الكفاءة أو القدرة لدى المتعلم استنادا إلى مجموعة من المعايير .
ويحدد غلبيرت J.J.GUILBERT أهداف التقويم على النحو التالي :
- التحفيز على التعلم .
- إخبار المتعلم بمستوى تمكنه (الارتجاع) .
- تعديل أنشطة التعلم من أجل ملء الثغرات.
- انتقاء المتعلمين.
- إخبار المدرس حول أنشطته التعليمية.
- الرفع من قيمة المؤسسة.
3) صعوبات التقويم :
قبل التفكير في محاسن أي أداة للقياس في التربية يكون من الأنسب أن نتساءل عن قيمة الأسئلة الكتابية أو الشفوية الكلاسيكية التي يعتمد عليها في عدد من الامتحانات بواسطة الإشكالات التي يطرحها المدرسون باستمرار. للإجابة عن تلك الأسئلة تلجأ إلى الدوسيمولوجيا، هذا المصطلح الذي اخترعه بيرون PIERON . سنة 1923، والذي يعرفه دولا ند شهير: " بالعلم الذي يستهدف الدراسة النسقية للامتحانات، و على الخصوص أنساق التنقيط وسلوك كل من الممتحنين والممتحنين " إنه على الأرجح مجال البداغوجيا الذي عرف اكبر عدد من الأبحاث العلمية التي اهتمت بالوضعيات الواقعية للتقويم، وكذلك بتجريبها، والتي أتبت نتائجها النقص الحاصل في وثوقية التقويمات الكلاسيكية.
مثال في المعاينة :
أجري بحث مشهور سنة 1937 بواسطة المعهد الدولي للتربية بكولومبيا بالولايات المتحدة الأمريكية حول دراسة معمقة للامتحانات الرسمية لعدد من الدول من بينها الباكالوريا الفرنسية التي تم تحليلها من عدة زوايا. ونشرت النتائج في كتاب بيرون PIERON "الامتحانات و الدوسيمولوجيا " 1969 الذي نورد منه هذه الفقرة التي تبين مشكل مصداقية الأسئلة .
فخلال دورة للباكالوريا تم جمع 100 ورقة امتحانات و استنساخها، وذلك في مواد اللغة اللاتينية، الفرنسية و الرياضيات... و توزيعها على كل خمسة مدرسين في المادة ثم اعتبارهم مصححين منتظمين. فجاءت المعدلات الأكثر قسوة والأكثر سخاء بين المصححين الخمسة على النحو التالي :
المواد
المعدل الأكثر انخفاظا
المعدل الأكثر ارتفاعا
اللاتينية
5.15
9.37
الفرنسية
6.32
10.00
الفلسفة
7.65
11.23
الانجليزية
7.17
9.60
الفيزياء
7.11
9.48
الرياضيات
7.01
9.11
يلاحظ أن المصحح الأكثر قسوة في مادة الفلسفة كان قريبا من 7.65/20 في الوقت الذي اقترب فيه الأكثر سخاء من 11.23/20، وهذا يبين أنه رغم أن بعض المواد تظهر أنها أكثر تعرضا لمشاكل المصداقية يبدو أنه لا تسلم أي مادة من ذلك : مثلا يصل الفرق حسب المواد إلى 12 نقطة، في الفلسفة و اللاتينية و الفرنسية. كما قد يصل الفرق إلى 8 أو 9 نقط في الرياضيات و الفيزياء. و يقول أبيرنوت ABERNOT أن "هذه الفروق قد تعتبر من الطرائف إذ لم يتعلق الأمر بأوراق حقيقية لامتحانات الباكالوريا و بمصححين دوي تجربة " لان الاختلاف بين المصححين لا يستثني أي مادة بما فيها المواد العلمية التي كنا نعتقد أن تقويمها دقيق جدا .
و في تجربة أجريت في أكاديمية ليون و كليرمونت و ليمونج بفرنسا سنة 1967تمت فيها معالجة 3 فروض للرياضيات في السنة الثالثة من طرف 150 أستاذا من تأهيل متساوي، يدرسون جميعهم في نفس المستوى . و أظهرت النتائج أن النقط تراوحت في الفرض الأول بين 0.5 و 11.5 و في الثاني بين 11.5 و 20 ، و في الثالث بين 3.5 و 11.5 .
فإذا كان من السهل تقبل الاختلافات بين المصححين يمكن أن نجد نوعا من الإخلاص من طرف نفس المصحح حينما يعاود تصحيح نفس الورقة بعد مرور شهر عن التصحيح الأول ، و هذا يختلف عن ما جاء به البحث الذي يتحدث عنه بيرون ، أي أنه في مادة التاريخ حصل 16 من المرشحين10/20 لكن بعد إعادة العملية من طرف نفس الأساتذة و ذلك بعد الكشف عن النقط و الملاحظات ، لم يتكرر هذا النوع من الاختلال، بل نلاحظ انه بالنسبة لـ 118 حالة من أصل 210 اختلفت النقط وهذا ما يسميه دلاند شهير" بعدم الإخلاص " عند المصحح . فما هي أسباب هذه الاختلافات ؟
لا تعود هذه الاختلافات إلى الحظ ، بل تحيل على سببين أساسيين يشكلان موضوع عدد من التحاليل المختلفة :
•تعود عدم وثوقية النقط في المقام الأول إلى ذاتية الذين يمنحونها لان المصححين لا يستعملون نفس المعايير بالنسبة لأوراق التصحيح ، لذلك سيكون من الطبيعي ألا نقوم بنفس الطريقة . و هكذا يمكن لأحد المصححين أن يولي اعتبارا كبيرا للغة في فرض الرياضيات ، أو يولي آخر أهمية لطريقة التقديم ... لكن رغم أنهم يستعملون نفس المعايير ، فإنهم لا يقدرونها بنفس الأهمية . و هكذا تتأثر النقط بالمزاج أو بتوفر الوقت أو حالة التعب التي يصل إليها المصحح .
•يمكن أن تعود الاختلافات إلى فعل التقويم نفسه في بعده السيكولوجي ، لذلك تم رصد عدد من العوامل التي توثر في التنقيط منها :
* يمكن أن يكون مصحح الأوراق سخيا أو قاسيا دون أن يعي بذلك .
* أثر التمركز ، أي أن المصحح يمكن أن يكون له ميل إلى عدم إصدار حكم خارجي
* أثر الكونطراست ، أي أنه إذا كانت بعض أوراق الامتحان جيدة جدا تؤثر على إدراك مستوى الأوراق الباقية
* أثر الاستيعاب أو المصدر ، أي أن المعلومات التي يتوفر عليها المصحح تؤثر على النقطة .
* أثر هالو ، يمكن أن يتم به إغراء المصحح أو التأثر بجانب من الجوانب الشخصية للمرشح الذي سيؤثر على عملية التقويم بأشملها ( مظاهر الفرد ، تقديمه للعمل...) و يظهر ذلك جليا في الاختبارات الشفوية التي تتدخل فيها مجموعة من المعايير في التقويم مما يجعله أكثر عشوائية .
4) شروط التقويم :
•الصدق : أن يقيس التقويم فعل الأشياء التي وظف لقياسها بشكل حقيقي .
•الثبات : أن تتسم أحكامه بالاستمرارية النسبية
•الموضوعية : عدم اعتبار الأحكام الذاتية للشخص الذي يجري التقويم .
•النفعية : أن تكون نتائجه ذات أهمية " رفع مردودية التكوين .
5) التكوين بالكفايات :
وتكون وظيفة هذا التقويم تكوينية سواء قبل التشخيص أو خلاله. كما يتوخى أن يكون نوعيا، كميا و معياريا أكثر موضوعية .
يهدف تقويم الكفايات إلى تحقيق ثلاثة أهداف هي :
•توجيه التعلم : تتم هذه الأنشطة التمهيدية التي تقدم للتلميذ قبل أي تعلم .
•تصحيح مسارات التعلم : وهي عملية تؤخذ فيها قرارات السنة الدراسية قصد تحسين التعلمات .
•تصديق التعلمات : يحدد فيه مدى اكتساب المتعلم الكفايات الأساسية لينتقل إلى المستوى اللاحق .
بالإضافة إلى الوظائف المباشرة للكفايات هناك وظائف غير مباشرة :
* تعزيز الثقة في النفس عند المتعلم .
* إدماج الاستقلالية عند المتعلم .
* تزويد الفاعلين التربويين و الشركاء بمعلومات تمكنهم من اتخاذ القرارات المناسبة
المراجع :
- علم النفس و التعليم : ترجمة الدكتور عبد العلي الجسماني، الدار العربية للعلوم 1994
- بيداغوجيا الكفايات. للأستاذ عبد الرحيم هاروشي مطبعة النجاح الجديدة الدار البيضاء ، يونيو 2004
- التربية المدرسية للأستاذ محمد أمزيان مطبعة النجاح الجديدة الدار البيضاء 1999


الأربعاء يناير 26, 2011 5:54 pm
يشاهد الملف الشخصي
عرض مشاركات سابقة منذ:  مرتبة بواسطة  
الرد على الموضوع   [ مشاركة واحده ] 

الموجودون الآن

المستخدمون المتصفحون لهذا المنتدى: لا يوجد أعضاء مسجلين متصلين و 1 زائر


لا تستطيع كتابة مواضيع جديدة في هذا المنتدى
لا تستطيع كتابة ردود في هذا المنتدى
لا تستطيع تعديل مشاركاتك في هذا المنتدى
لا تستطيع حذف مشاركاتك في هذا المنتدى
لا تستطيع إرفاق ملف في هذا المنتدى

البحث عن:
الانتقال الى:  
cron
Privacy Policy
سياسة الخصوصية
Powered by phpBB © 2000, 2002, 2005, 2007 phpBB Group.
Designed by STSoftware for PTF.
Translated by phpBBArabia